ياقوت الحموي

169

معجم الأدباء

أبا الفضل ابن حنزابة حدث بمصر سنة سبع وثمانين وثلاثمائة مجالس إملاء خرجها الدارقطني وعبد الغني بن سعيد وكانا كاتبيه ومخرجيه وكان كثير الحديث جم السماع مكرما لأهل العلم مطعما لأهل الحديث استجلب الدارقطني من بغداد وبر إليه وخرج له المسند وقد رأيت عند أبي إسحاق الحبال من الأجزاء التي خرجت له جملة كثيرة جدا وفي بعضها الموفى ألفا من مسند كذا والموفى خمسمائة من مسند كذا وهكذا هي سائر المسندات وقد أعطى الدارقطني مالا كثيرا وأنفق عليه نفقة واسعة ولم يزل في أيام عمره يصنع شيئا من المعروف عظيما وينفق نفقات كثيرة على أهل الحرمين من أصناف الأشراف وغيرهم إلى أن تم له أن اشترى بالمدينة دارا إلى جانب المسجد من أقرب الدور إلى القبر ليس بينها وبين القبر إلا حائط وطريق في المسجد وأوصى أن يدفن فيها وقرر